أخبار المشاهير

المخرج هشام الجباري لـ “سيدتي نت”: هذا ما سأسعى إليه في الجزء الثاني من “سلامات أبو البنات”

لقي مسلسل “سلامات أبو البنات” لمخرجه هشام الجباري وبعد عرضه على قناة MBC5 ترحيباً لدى المشاهد المغربي الذي اكتشف فيه هويته المغربية الأصيلة ونفحات من تقاليده وعاداته على مدى 30 حلقة التي تم بثها على القناة. ورغم الترحيب الذي لقيه المسلسل من قبل النقاد والإعلاميين وعموم المشاهدين، إلا أن المسلسل طالته عدد من الانتقادات والمآخذ والتي سيجيبنا عنها مخرج المسلسل هشام الجباري الذي هو بصدد التحضير للجزء الثاني من المسلسل “الذي سيبث على القناة بعدما حظي الجزء الأول بتنويه خاص من طرف قطاع الإنتاج بقناة MBC5.

كيف يعرّف المخرج هشام الجباري نفسه للقارئ العربي؟
دعني أولا أشكر مجلة “سيدتي” وأشكر موقع سيدتي نت بكل ما يحمله من أمانة فنية وعلمية ومصداقية لدى جميع الفاعلين بالقطاع الفني على المستوى العربي، ودعني أقول أيضاً بأنني وبكل تواضع من أبرز المخرجين بالساحة الفنية بالمغرب، حيث لقيت أعمالي استحسان الجمهور والنقاد، فقد أخرجت للتلفزيون والمسرح والسينما عدة أعمال، حظيت بنجاحات كبيرة في المغرب وخارجه إضافة إلى الجوائز المهمة التي حزت عليها في عدة تظاهرات محلية وقارية والأكيد أن النقاد يتذكرون مجموعة من هذه الأعمال ومن ضمنها على سبيل المثال سلسلة “دار الورثة” والمسلسل المعروف “الماضي لا يموت” والذي تصدر قائمة الدراما العربية العام الماضي كأحسن مسلسل مغاربي وغيرها من الأعمال إضافة إلى حضوري القوي على المسرح وإخراجي لمسلسل خليجي بعنوان “ناس وناس” والسلسلة الجزائرية “سبعة في دار” واليوم تشرفت بإخراج مسلسل MBC5 “سلامات أبو البنات”.

كيف يعقل أن تجمع بين ثلاثة أعمال درامية أو أربعة دفعة واحدة ويتم بثها على القنوات المحلية وعلى شاشة MBC5؟
جميع هذه الأعمال ومن باب التأكيد والحرفيون يدركون ذلك جيداً، هذه الأعمال التي ذكرت أخذت ما يكفيها من الوقت على مستوى الدراسة والكتابة والوقت المناسب للتصوير دون أن يتعارض ذلك مع الأعمال الأخرى، أنا رجل مهني والشركات التي أشتغل معها لديها فريق عمل محترف، فالأعمال التي يتم تصويرها، تصور في فترات متباعدة وليست في فترة واحدة.

ربما هذا ما يجعل البعض يتهمك باحتكار إخراج المسلسلات أكثر من غيرك من المخرجين؟
الكفاءات والخيارات تختلف والأرزاق بيد الله، ومن حق الشركات أن تراهن على الكفاءات التي يمكن أن تضمن لمنتوجها النجاح ،وبالتالي فلست من النوع الذي يقطع للناس أرزاقهم، وللعلم فإنه لم يبلغ لعلمي لحد الساعة أن مخرجاً لم يجد منتوجاً لتصويره هذا العام لأن الأعمال التي أطلقتها القنوات المحلية كانت كثيرة ، وربما يكون هناك من ضمن المخرجين من له شروط تعجيزية وهذا حقه ،وحتى شركات الإنتاج وللعلم أصبحت اليوم تبحث عن مخرجين يملكون قدرة الدفاع وإقناع لجان انتقاء الاعمال الدرامية المعمول بها هنا في المغرب ،بأهمية المشروع المقترح من طرف شركات الإنتاج.

لنعد لمسلسل “سلامات أبو البنات”، ألا ترى بأن بعض الانتقادات التي طالت الحلقات الأخيرة ملاحظات صائبة، خاصة مع تصاعد الخط الدرامي الذي وجده عدد من المتتبعين على مواقع التواصل الاجتماعي غير مبرر ومبالغ فيه ؟
لا أعتقد ذلك ولست متفقاً مع بعض ما تم تداوله، وإن كنت أحترم الرأي الآخر. للعلم أنا فنان وأنا رجل أكاديمي درست السينما وأحببتها واشتغلت فيها وأومن بأهمية النقد الهادف كرافعة تقوي العمل وتطوره، وخاصة حين يكون النقد لفنانين ممارسين وليس مجرد انطباعات ذاتية تمليها الأحاسيس والعواطف بحكم نتيجة تفاعل المشاهد مع الشخصية التي يريد بأن تعيش إلى آخر حلقة وإذا بالمخرج والسيناريست يغتال له هذه الشخصية فجأة وسط حلقات المسلسل، وهذا ما حصل بالذات بالنسبة لبعض المغردين، علماً بأن مسلسل “سلامات أبو البنات” قدمنا فيه كصناع لهذا المسلسل تابوهات وأحداثاً مطابقة للواقع ،وبالتالي فإن الأحداث التي اشتغلنا عليها تطورت على المستوى الموضوعي التصاعدي في تنامي للشخصيات وأشياء نشاهدها على مسرح الحياة، فالسيناريو متسلسل فيه تركيز والأحداث كانت متلاحقة تتسم في لحظات بالكوميديا لتصبح درامية في حلقات أخرى امتزج فيها البكاء بالضحك والأمل باليأس والفرح بالدموع، وتلك هي فلسفة الحياة نعيش حلوها ومرها، هذا هو الإنسان وسط دوامة الحياة ولا ندري نحن ما قد يحمله الغد من مفاجآت: هي أيام قد تحزنك اليوم وتتعسك اليوم ولكن قد تسعدك غداً كما هو الشأن فيما حدث في مسلسل “سلامات أبو البنات” الذي تعايشنا معه كلنا بقلوبنا وأحاسيسنا تماماً مثل المشاهدين ،ولكن هناك واقع لابد من أن يعيشه الإنسان اليوم أو غداً.

ولو طلبنا منك نقداً ذاتياً لأعمالك؟
أنا قاسي مع نفسي جداً، ومهما نجح العمل فإن طموحي يبقى دائماً أكبر بكثير مما يتحقق، وما أكثر الرسائل التي توصلت بها عن مسلسل “سلامات أبو البنات” وما أكثر رسائل المدح والثناء من النساء .ومع ذلك فأنا أشعر بأن هذا النجاح ساهم فيه الكل من فريق عمل وإنتاج وممثلين وتقنيين وغيرهم، كان ممكن أن يكون مسلسل “سلامات أبو البنات” من وجهة نظري أفضل بكثير هذا طموح أي فنان وأي مبدع في هذا العالم ،وهو ما سأسعى إليه في الجزء الثاني من هذا العمل الذي نحن بصدد تحضيره ، وأنا رجل أحمل تخوفاً مسؤولاً من كل عمل درامي أشتغل عليه ،والكمال غاية ينشدها الجميع، ولكن الكمال لا يمكن أن يتحقق، فهو غاية لا يمكن أن تدرك بسهولة وقد لا تدركه نهائياً. وتبقى من صفات الخالق الواحد القهار سبحانه والحمد لله لدي أعمال خالدة أسعدت بها جمهوري.

وبرأيك هل وصلت الدراما المغربية لمستوى منافسة الدراما العربية؟
لدينا اليوم أرضية مهمة تمكننا من منافسة الدراما العربية بدليل الكم الهائل من الممثلين والذين يشاركون في المسلسلات والأفلام العربية ،ولدينا كتاب سيناريو وديكورات طبيعية . حان الوقت لنخطط ولنضع استراتيجية لهذه المنافسة فنحن الآن في بداية الطريق ولدينا تحديات يجب التخطيط لها والوصول إلى درجة تسمح لنا بالدخول إلى دائرة المنافسة ورغبة في تطوير أنفسنا كذلك، نحو الأفق.

ومن تفضل من المخرجين العرب الذين تعجبك أعمالهم؟
(يا له من سؤال) أنا من المعجبين بالسينما الكلاسيكية ومخرجيها أنا معجب بالفنانين محمد خان وحسن الإمام، ولكني لست متأثراً بهما .وفي الحقيقة هناك عدة مخرجين أحترمهم ولكنهم قلائل وسأحاول تجنب الإحراج وتفادي الجواب لأن هناك مخرجين لا تبعث أعمالهم الروح في المشاهد ولا تحبب لهم الثقافة السينمائية ،مواضيعهم للأسف تافهة أحياناً والعكس بالعكس، لكن أعفوني من ذكر الأسماء.

ومحلياً ما هي الأعمال التي كانت أقرب من غيرها لدى المخرج هشام الجباري على المستوى الدراما المحلية؟
لم يكن لدي الوقت الكافي لمشاهدتها لأنني اشتغلت في عملية المونتاج لمسلسل “سلامات أبو البنات” الذي أخذ مني وقتاً كبيراً والذي أهنئ بالمناسبة جميع صناعه على ما حققه من تفاعل مع المشاهد.

وكيف يشتغل هشام الجباري وما هي رهاناته في كل مسلسل ينجزه؟
أنا دائم التفكير وهذا حال جميع المبدعين في التلفزيون والسينما وغيرهما ،أبحث وأكتب وأستشير مع شركات الإنتاج .أجتمع مع خلية الكتابة نضع زمناً لتحضير العمل ووقت التصوير.

وما نصيب الأسرة وسط هذا الزحام؟
كثيراً ما أهضم حقوق أسرتي الصغيرة ، أحياناً يستفزني ضميري ولا أجد عزائي سوى في ملاطفة الأولاد وإقناعهم وطلب الصفح منهم باستمرار، لأن العمل يأخذ من وقتي الكثير وسيأتي وقت أكيد وسأتفرغ لهم إن شاء الله، لأن عملي يأخذني بقوة من أسرتي ولأن العمل يكون متواصلاً بحثاً وكتابة وتصويراً ومونتاجاً إلى آخره.

وما الذي يمثله لك الحجر الصحي؟
بالتأكيد أن الحجر الصحي له تداعياته النفسية والاجتماعية والصحية على الجميع ،خاصة أثناء فترة تصوير مسلسل “سلامات أبو البنات” ،حيث كنا بصدد التصوير وفق التدابير الاحترازية ،ثم تم توقيف التصوير قبل أن نستأنفه وفق الشروط الاحترازية .ونحن الآن نعيش الحجر الصحي مع أسرتنا الصغيرة وكلنا سعداء وملتزمين بما يمليه نداء الوطن لأجل مكافحة الوباء.

كلمة أخيرة؟
“أتمنى أن أكون وصناع مسلسل “سلامات أبو البنات” ،قد قدمنا ولو شيئاً يسيراً من إبداعنا المغربي وأقنعنا المشاهد العربي بأننا في المغرب نملك قدرات فنية كثيرة ستتبلور من خلال أعمال أكثر جاذبية مستقبلاً إن شاء الله، مع الشكر لمجلة
“سيدتي” ولموقعها على التواصل وربط الصلة بكل متتبعينا في العالم العربي.

هشام الجباري في سطور:

هشام الجباري

مخرج، سيناريست ومنتج مغربي، يعتبر هشام الجباري من أبرز المخرجين في الساحة الفنية المغربية إذ أنه لاقى استحسان الجمهور والمتخصصين في الميدان منذ بداياته حيث أخرج للتلفزة والمسرح والسينما مجموعة من الأعمال المميزة التي حظيت بنجاحات كبيرة داخل وخارج المغرب، وكذا جوائز مهمة في مجموعة من التظاهرات الفنية الكبيرة.
الأعمال المسرحية من قبيل “الدق والسكات”، “درهم الحلال”، “ميعادنا العشا”، “سعد البنات”، “دير مزية”،”طالب راغب”…
بعض الأعمال التلفزيونية “الزبير وجلول”، “ظلال الموت”، “الذئاب لا تنام”، “خفة الرجل” و”آلو إبتسام”.
من مسلسلاته الناجحة:”دار الورثة”، “عش البنات”، “راس لمحاين”، “بنت الناس”و”مومو عينيا”.
وفي الدراما الأمازيغية أخرج “البخيل والمسراف”، “الوريث الوحيد” و”فرصة العمر”.
كما عمل في الدراما الخليجية بمسلسل “ناس وناس” وأخرج سلسلة الفكاهية الجزائرية “سبعة فالدار”.
ومن الأشرطة القصيرة له: “فجر ويأتي الموت”، “لنبدأ التصوير”، “الألم”، “طريق الرجال”، “ولادة شيطان”، “ميدالية بوعزة” و”الأنوار الزرق”.
بعض هاته الإنتاجات حازت على جوائز مهمة داخل وخارج المغرب.

لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا أنستغرام سيدتي

ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر تويتر “سيدتي فن”




Source link

Topics